عبد الله بن محمد البدري

312

نزهة الأنام في محاسن الشام

أربعة آلاف أخرى رجع . ويقال أن سليمان بن عبد الملك كان نهما في الاكل فجاءه بستاني ليضمن بستانه هذا فقال اركب اليه أولا انظر فاكهته ثم نضمنك إياه ثم ركب ودخل البستان فلم يدع به من الثمار الا اليسير حتى [ ما خلّى فيه من البندق الأخضر ] والفستق الا ما عزب عنه ثم نادى الضامن سليمان وقال للشهود اكتبوا على هذا ضمان هذا البستان فقال البستاني كنت أضمنه قبل دخول أمير المؤمنين اليه فضحك منه . ويقال إن قشر البندق و [ الفستق تجمع فجاء ] قدر مكوك طائفي وفضل عنه « 1 » قال ابن الجوزي : البندق حار يابس أغلظ من الجوز وابطأ انهضاما ويولد رياحا في البطن الأسفل الا أنه يقوى المعدة والأمعاء وخلطه غليظ في الدماغ ويؤكل

--> ( 1 ) كان القصاصون يبالغون أولا بذكر القصص في هذا الباب تقربا للعباسيين ، ثم خلف من بعدهم خلف تجاوزوا حدود المنطق والعقل في هذا الاغراق واسرفوا فيه